المحقق النراقي

409

الحاشية على الروضة البهية

أي : بسبب عظم جرمه ، فلا يحكم حينئذ بكون اليوم الذي رئي فيه أوّل الشهر وليله الليلة الثانية وفيه إشارة إلى أنّه لا اعتبار بالرؤية قبل الزوال كما اعتبرها جماعة . قوله : أو رئي رأس الظلّ فيه . أي : رئي رأس ظل الشاخص أي : منتهى ظلّه في الهلال . وفي قوله : « فيه » ارتكاب استخدام ؛ لأنّ المراد بالهلال في المرجع : نوره الواقع على الأرض . والمراد أنّه وإن كان تشخيص رأس الظل في نور الهلال في الليلة الأولى مخالفا للعادة حيث إنّ المعهود من الشاخص أنّه يكون مخروطيّا ، فيكون رأسه دقيقا ، وظل رأسه الذي هو رأس ظلّه ضعيفا ، فيستبعد تشخيصه في الليلة الأولى لا عبرة في جعل الليلة التي يرى فيه رأس الظل ليلة غير الأولى خلافا للمقنع حيث حكم بأنّها حينئذ يكون الليلة الثالثة . « 1 » قوله : بكونه لليلة الماضية . أي : بكون الهلال من الليلة الماضية أي : تكون الليلة الماضية ليلة أوّل الشهر . قوله : والخفاء ليلتين في الحكم به بعدهما . المراد بالخفاء كونه تحت الشعاع أي : لا عبرة بخفاء القمر ليلتين من آخر شهر بحيث لا يري في الصبح في الحكم بالهلال بعد الليلة الثانية . والمراد : أنّه إذا خفي القمر في ليلتين ولم يظهر أصلا ، لا يوجب ذلك أن يحكم بكون الليلة الثالثة أوّل الشهر الذي بعده . قوله : أي : يتحرى . والمعنى : أنّه يقصد شهرا يغلب على ظنّه أنّه رمضان . ولا فرق في ذلك بين أن غمّ عليه تمام الشهر أو بعضه . قوله : فإن وافق . أي : إن وافق ما صامه شهر رمضان ، أو ظهر أنّ الشهر الذي صامه متأخّر عن شهر رمضان كلّا أو بعضا ، أو استمر الاشتباه ، أجزأ . أمّا في صورة التوافق أو استمرار الاشتباه فظاهر . وأمّا في صورة التأخّر ؛ فلانّه حينئذ كالقضاء لرمضان ولا بدّ أن يقيّد في صورة التأخّر أن يفصل عنه بيوم أيضا ، وإلّا أعاد في

--> ( 1 ) - المقنع : 58 .